قطب الدين الراوندي

696

الخرائج والجرائح

فسألني عن أمر الغريم ، فأخبرته بما رأيته من الدلائل ، فقال : عندي مال للغريم فأيش تأمرني ؟ فقلت : وجهه إلى حاجز ( 1 ) . فقال لي : فوق حاجز أحد ؟ فقلت : نعم ، الشيخ ( 2 ) . فقال : إذا سألني الله عن ذلك أقول إنك أمرتني ؟ قلت : نعم . قال : فخرجت من عنده ، فلقيته بعد سنين فقال : هو ذا أخرج إلى العراق ومعي مال الغريم ، وأعلمك أني وجهت بمائتي دينار على يد العامر بن يعلى الفارسي ، وأحمد ابن علي الكلثومي ، وكتبت إلى الغريم بذلك ، وسألته الدعاء ، فخرج الجواب بما وجهت ، وذكر أنه كان له قبلي ألف دينار ، وأني وجهت إليه بمائتي دينار لأني شككت ، وإن الباقي له عندي ، فكان كما وصف ، وقال : إن أردت أن تعامل أحدا فعليك بأبي الحسين الأسدي بالري . فقلت : أفكان كما كتب إليك ؟ قال : نعم وجهت بمائتي دينار لأني شككت ، فأزال الله عني ذلك ، فورد موت حاجز بعد يومين أو ثلاثة ، فصرت إليه ، فأخبرته بموت حاجز ، فاغتم . فقلت : لا تغتم ، فان ذلك دلالة لك في توقيعه إليك ، وإعلامه أن المال ألف دينار . والثانية : أمره بمعاملة الأسدي لعلمه بموت حاجز . ( 3 ) 11 - ومنها : ما قال محمد بن الحسين : إن التميمي حدثني عن رجل من أهل أسد آباد ( 4 ) قال : صرت إلى العسكر ومعي ثلاثون دينارا في خرقة ، منها دينار شامي

--> 1 ) هو حاجز بن يزيد ، عده في ربيع الشيعة من وكلاء الحجة ، راجع معجم رجال الحديث : 4 / 189 ، ومجمع الرجال : 2 / 67 . 2 ) " العابد " البحار . 3 ) عنه البحار : 51 / 294 ح 5 ، واثبات الهداة : 7 / 344 ، ومدينة : 616 ح 100 . ورواه الشيخ الطوسي في الغيبة : 257 بالاسناد إلى الكليني ، باسناده إلى الشاشي ، عنه البحار : 51 / 363 ح 10 ، واثبات الهداة : 7 / 343 ح 114 . 4 ) " استراباد " ط والبحار واثبات الهداة .